عبد الرحمن السهيلي

414

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

[ كتاب الرسول إليهم ] كتاب الرسول إليهم فكتب إليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : بسم اللّه الرحمن الرحيم : من محمد رسول اللّه النبي ، إلى الحارث ابن عبد كلال ، وإلى نعيم بن عبد كلال ، وإلى النّعمان ، قيل ذي رعين ومعافر وهمدان . أما بعد ذلكم ، فإني أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فإنه قد وقع بنا رسولكم منقلبنا من أرض الروم ، فلقينا بالمدينة ، فبلّغ ما أرسلتم به ، وخبّرنا ما قبلكم ، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين ، وأن اللّه قد هداكم بهداه ، إن أصلحتم وأطعتم اللّه ورسوله ، وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، وأعطيتم من المغانم خمس اللّه ، وسهم الرسول وصفيه ، وما كتب على المؤمنين من الصّدقة من العقار ، عشر ما سقت العين وسقت السماء ، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر : وأن في الإبل الأربعين ابنة لبون ، وفي ثلاثين من الإبل ابن لبون ذكر ، وفي كلّ خمس من الإبل شاة ، وفي كل عشر من الإبل شاتان ، وفي كلّ أربعين من البقر بقرة ؛ وفي كلّ ثلاثين من البقر تبيع ، جذع أو جذعة ؛ وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها ، شاة ، وأنها فريضة اللّه التي فرض على المؤمنين في الصدقة ؛ فمن زاد خيرا فهو خير له ، ومن أدّى ذلك وأشهد على إسلامه ، وظاهر المؤمنين على المشركين ، فإنه من المؤمنين ، له سألهم ، وعليه ما عليهم ، وله ذمّة اللّه وذمّة رسوله ، وإنه من أسلم من يهودىّ أو نصرانىّ ، فإنه من المؤمنين ، له ما لهم ، وعليه ما عليهم ؛